منتخبنا الوطني يلاقي الكوري في ثاني مواجهاته بالآسيوية

الصدارة تشعل القمة بعد ضمان التأهل معا الى الدور الرئيسي

يخوض منتخبنا الوطني لكرة اليد مساء y]hمباراته الثانية والاخيرة ضمن منافسات المجموعة الأولى من الدور الاول لبطولة آسيا للرجال لكرة اليد في نسختها الثانية والعشرون، والتي تستضيفها الكويت بمجمع الشيخ سعد العبدالله الرياضي الى غاية 29 من الشهر الحالي والمؤهلة الى بطولة العالم في المانيا 2027، وذلك عندما يلتقي مع المنتخب الكوري الجنوبي بداية من الساعة السادسة مساء في مواجهة حاسمة لتحديد متصدر المجموعة.
يخوض المنتخبان اللقاء وهما يمتلكان بطاقة العبور رسمياً إلى الدور الرئيسي، عقب تحقيقهما الفوز على المنتخب العماني في الجولتين الأولى والثانية، مما يرفع من مستوى التحدي التكتيكي ويجعل الفوز هدفا استراتيجيا لتأمين أفضل الظروف خلال الأدوار الإقصائية.
صراع فني عالي المستوى
من المتوقع أن يكون اللقاء مسرحاً لصراع فني وتكتيكي عالي المستوى بين مدرستين مختلفتين في كرة اليد الآسيوية، حيث يعتمد المنتخب الوطني تحت قيادة المدرب الإسباني فاليرو ريفيرا، على التنظيم الهجومي الدقيق، والاعتماد على اللاعبين أصحاب الخبرة، من خلال القدرة على التصويب من وضعيات ومسافات مختلفة، مع ضرورة التحكم في مجريات اللعب لتقليل الأخطاء واستغلال كل فرصة.
ومن جهة أخرى، تُعرف كوريا الجنوبية بأسلوب لعبها السريع ولياقتها البدنية العالية التي لا تنضب طوال 60 دقيقة، حيث يعتمد الشمشون الكوري بشكل كبير على الهجمات المرتدة الخاطفة (الفاست بريك) والدفاع الضاغط على حامل الكرة، حيث سيحاول الكوريون فرض نسق سريع ومجهد لإخراج العنابي من منطقته المريحة.
ويحرص العنابي على تفادي الاخطاء التي وقع فيها خلال المواجهة الاولى امام عمان، وذلك عبر تعزيز قدرته على تنظيم العودة الدفاعية السريعة لإيقاف المرتدات الكورية القاتلة، والفعالية العالية أمام المرمى لتجنب إهدار الفرص السهلة كما حدث في اللقاء الاول، حيث يعتبر التركيز والانضباط التكتيكي من ابرز اسلحة رجال امدرب فاليرو ريفيرا.

اختبار حقيقي
تعتبر مواجهة منتخبنا الوطني مع نظيره الكوري الجنوبي بمثابة اختبار حقيقي لقدرات بطل اسيا وحامل اللقب في النسخ الست الاخيرة، ورغم أن كلا المنتخبين ضمنا التأهل رسمياً للدور الرئيسي، إلا أن هذه المباراة تتجاوز مجرد تحصيل حاصل؛ فهي المحك الفني الأول الذي سيحدد مدى جاهزية العنابي لمواجهات أكثر قوة وشراسة تنتظره في الدور الرئيسي، ومن ثم في الأدوار الإقصائية التي لا تقبل القسمة على اثنين.
الجهاز الفني بقيادة الإسباني فاليرو ريفيرا ينظر إلى هذا اللقاء كبروفة فنية من العيار الثقيل لتقييم قدرة منتخبنا الوطني على التعامل مع أسلوب لعب سريع ومتقدم كالذي يقدمه الكوريون، والوقوف على مدى صلابة المنظومة الدفاعية وفاعلية الهجوم أمام المنافس العنيد.
الفوز في مواجهة اليوم لن يمنح العنابي صدارة هذه المجموعة فحسب، بل سيرسل رسالة قوية الى بقية المنافسين بأن المنتخب الوطني جاهز للمنافسة بقوة من اجل الدفاع عن لقبه القاري السابع تواليا بكل قوة وثقة

نصر الدين مقديش: قادرون على حسم الصدارة
أكد نصر الدين مقديش، لاعب منتخبنا الوطني لكرة اليد، على أهمية تحقيق الفوز في مواجهة كوريا الجنوبية المرتقبة، رغم ضمان المنتخبين للتأهل رسمياً إلى الدور الرئيسي.
وأوضح مقديش أن المباراة تشكل فرصة مثالية وحقيقية لاختبار قدرات اللاعبين أمام خصم قوي ومن طراز عالمي، مشيراً إلى أن هذه المواجهة تعتبر بوابة الدخول الفعلي في أجواء البطولة، حيث تجهز اللاعبين بدنياً وذهنيا للمستويات الأعلى والمباريات الأكثر شراسة التي تنتظرهم في الدور الرئيسي ومن ثم في الأدوار الإقصائية التي لا تقبل الأخطاء.
ولفت اللاعب إلى أن الروح المعنوية عالية جدا بين اللاعبين، مؤكدا في الوقت ذاته أن الجميع لديهم الإصرار والعزيمة لتقديم أقصى ما لديهم لحسم الصدارة ومواصلة المشوار بنجاح في هذه البطولة الآسيوية .
وأشار مقديش إلى أن الجهاز الفني بقيادة الإسباني فاليرو ريفيرا درس المنتخب الكوري جيدا وأن اللاعبين استوعبوا كافة الملاحظات الفنية التي تم تشخيصها عبر حصص الفيديو الأخيرة لافتا إلى أن العنابي يمتلك أفضلية نسبية تتمثل في إمكانية حسم الصدارة حتى بنتيجة التعادل بفضل فارق الأهداف، مؤكدا أن المنتخب سيسعى لاستغلال هذه الأريحية التكتيكية لصالحه، مع المحافظة على التركيز الكامل لضمان تحقيق الفوز ومواصلة المشوار بثبات نحو منصة التتويج الآسيوية.

فرانكيس مارزو: مواجهة كوريا افضل اعداد للدور الرئيسي
أكد فرانكيس مارزو نجم العنابي أن الأجواء داخل معسكر العنابي في الكويت تبعث على التفاؤل والاطمئنان، واصفا العلاقة التي تربط اللاعبين بالجهازين الفني والإداري بأنها علاقة أسرة واحدة تضع مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار، وهو ما يمثل الركيزة الأساسية للنجاحات التي تحققت طوال السنوات الماضية.
وأوضح فرانكيس أن الفوز الافتتاحي على المنتخب العماني لم يكن مجرد انتصار عادي، بل كان دفعة معنوية هامة أظهر فيها الفريق شخصية البطل في التعامل مع ضغوط البداية، لافتا في الوقت ذاته إلى أن الفريق استثمر الأيام الماضية في مراجعة دقيقة لبعض الهفوات التي ظهرت في الأداء عبر حصص الفيديو، مع وجود إصرار جماعي ووعد من جميع اللاعبين بعدم تكرار تلك الأخطاء في المحطات القادمة.
وأشار نجم المنتخب الوطني ى أن المواجهة المرتقبة أمام كوريا الجنوبية تمثل التحدي الحقيقي الأول الذي سيختبر مدى جاهزية الفريق للأدوار الإقصائية، مؤكدا أن جميع اللاعبين في حالة تأهب قصوى لتقديم مستوى يليق بسمعة كرة اليد القطرية.

أفضلية عنابية
يدخل العنابي مواجهته الحاسمة أمام كوريا الجنوبية بأفضلية نسبية تمنحه أريحية تكتيكية في سعيه لضمان صدارة المجموعة الأولى. فبفضل نتائج الجولتين السابقتين، يتفوق العنابي حاليا على نظيره الكوري بفارق الأهداف، بعد أن حقق فوزا كبيرا على عمان بنتيجة 27-15 (فارق +12 هدفاً)، بينما اكتفى المنتخب الكوري الجنوبي بالفوز على نفس المنافس بنتيجة 29-24 (فارق +5 أهداف).
هذا الفارق الإيجابي يعني أن منتخبنا الوطني يمتلك فرصتين لحسم الصدارة؛ فإلى جانب الفوز الذي يضمن المركز الأول بلا منازع، فإن نتيجة التعادل ستكون كافية أيضاً ليتصدر العنابي مجموعته بفارق الأهداف، حيث ستمنح هذه الأفضلية المدرب الإسباني فاليرو ريفيرا خيارات تكتيكية أوسع للتعامل مع المباراة، خاصة في الدقائق الأخيرة، مع الحفاظ على الهدف الأسمى وهو الفوز لمواصلة المشوار بثقة نحو اللقب القاري السابع تواليا.

Share