
صراع ناري على العرش القاري في نهائي مكرر للمرة الخامسة منذ 12 عاما
تتجه أنظار عشاق ومتابعي كرة اليد في القارة الصفراء في تمام السادسة من مساء غدا الخميس صوب صالة مجمع الشيخ سعد العبدالله الرياضي بدولة الكويت، والتي ستكون مسرحا للمباراة النهائية المرتقبة للنسخة الـ22 من البطولة الآسيوية للرجال بين منتخبنا الوطني الساعي للحفاظ على لقبه للمرة السابعة تواليا ونظيره المنتخب البحريني، في مواجهة كلاسيكية متجددة تجمع بين مدرسة الخبرة القطرية والطموح البحريني المتصاعد، في ليلة حاسمة لا تقبل أنصاف الحلول.
ويدخل العنابي هذه المواجهة المصيرية متسلحا بشخصية البطل والروح القتالية العالية التي أظهرها في ريمونتادا نصف النهائي أمام الكويت، بينما يطمح المنتخب البحريني لاستثمار توهجه الفني في هذه النسخة لكسر عقدة الوصافة وتحقيق أول ألقابه القارية، حيث تمثل هذه المواجهة قمة التحدي الفني والتكتيكي يسعى خلالها كل طرف لفرض أسلوبه وإثبات جدارته بالجلوس على عرش كرة اليد الآسيوية، في لقاء ينتظر أن يحبس الأنفاس حتى الثواني الأخيرة.
وتمثل القمة النهائية صداما تكتيكيا رفيع المستوى بين مدرستين مختلفتين؛ حيث يرتكز أداء منتخبنا الوطني على فلسفة المدرب الإسباني فاليرو ريفيرا التي تمنح الأولوية القصوى لتماسك المنظومة الدفاعية وإغلاق كافة الثغرات أمام الخصم، مع المراهنة بشكل أساسي على قدرة الحسم لدى ركائزه الأساسية في الدقائق الحرجة ومهارتهم في إدارة نسق المباراة مستفيدا من خبرة كابوتي ومصطفى هيبة وعبدالرزاق مراد وهدوء أحمد مددي أمام المرمى وتالق الحارس المبدع احمد مجدي.
وفي المقابل، يرتكز أداء المنتخب البحريني على السرعة الفائقة في تنفيذ الهجمات الخاطفة والاعتماد الكلي على عبقرية صانع ألعابه حسين الصياد في عملية الربط وتوزيع اللعب، مع فاعلية كبيرة في الاختراق من العمق واستغلال مهارة الأجنحة في الأطراف، وهو ما يفرض على لاعبينا ضرورة الانضباط الدفاعي الشديد واليقظة التامة للحد من خطورة تحركاتهم السريعة، مما يجعل من هذه المواجهة صراعا مفتوحا بين الخبرة العنابية والحيوية البحرينية لحسم هوية سيد القارة.
ويمتلك العنابي أفضلية نفسية وتاريخية واضحة في المباريات النهائية، التي انتهت جميعها بتتويج منتخبنا الوطني بالذهب، مما يجعل البحرين تبحث عن فك هذه العقدة المستعصية.
في المقابل يجب ألا يغيب عن الأذهان أن المنتخب البحريني نجح في التفوق على منتخبنا الوطني في دور المجموعات بهذه النسخة بنتيجة 31-28، وهي النتيجة التي يراها العنابي مجرد كبوة تم تصحيح مسارها، بينما يراها البحرينيون مؤشرا على قدرتهم على الإطاحة بحامل اللقب في الموقعة الكبرى.
عادل هلال العنزي: قهرنا التحديات للوصول للنهائي.. والتركيز سلاحنا لحصد اللقب
أكد عادل هلال العنزي، رئيس جهاز منتخبنا الوطني، أن مواجهة البحرين في نهائي البطولة الآسيوية تتطلب أعلى درجات التركيز والانضباط، مشيرا إلى أن العنابي يستعد لمباراة قوية امام منافس قوي وعنيد.
وأوضح العنزي أن فوز البحرين على منتخبنا في الدور الرئيسي 31-28 كان بمثابة جرس إنذار أيقظ الفريق، مؤكدا أن الجهاز الفني واللاعبين استوعبوا تلك الدروس جيدا وعملوا على تصحيح الأخطاء، وأن مباراة النهائي ستكون مختلفة تماما لافتا إلى أن بلوغ النهائي وسط تحديات كبيرة مثل نقص المعسكرات الخارجية وإصابات اللاعبين وعملية تجديد الدماء، يؤكد إصرار الفريق على القمة.
وأشار رئيس جهاز المنتخب إلى أن التحدي الأكبر الآن هو فرض أسلوب العنابي أمام منافس متطور ويمتلك لاعبين ذوي خبرة عالية مؤكدا أن العنابي جاهز لخوض غمار النهائي، وأن الروح القتالية التي ظهرت في ريمونتادا مباراة الكويت ستكون حاضرة بقوة اليوم لحسم اللقب القاري.
يوسف المعلم: نهائي آسيا اختبار جديد لصمود الابطال
أكد يوسف المعلم، مدير منتخبنا الوطني لكرة اليد، أن الطريق من اجل بلوغ المشهد الختامي للنسخة السابعة على التوالي لم يكن طريقا مفروشا بالورود، بل جاء نتاج ملاحم بطولية خاضها اللاعبون لتجاوز عقبات وتحديات استثنائية واجهت مسيرة العنابي في هذه الدورة.
وأوضح المعلم “ندرك تماما قيمة وصعوبة اللقاء النهائي أمام المنتخب البحريني، فهو منافس متمرس والمباريات معه دائما ما تتسم بالندية القصوى، لكن ما يجب أن يعلمه الجميع هو حجم الصعوبات والتحديات الكبيرة التي واجهت اليد القطرية قبل وأثناء هذه البطولة، وخاصة غياب المعسكرات الخارجية القوية التي كانت تشكل حجر الزاوية في جاهزيتنا المعهودة.”
وأضاف “لقد دخلنا هذه البطولة في ظل عملية تجديد دماء واسعة وتغييرات في ركائز المنتخب، وهي مرحلة انتقالية صعبة تتطلب وقتا ودعما مضاعفا، ومع ذلك نجح رجال العنابي بروحهم القتالية في قهر الظروف وامتصاص الضغوطات للوصول إلى هذه المحطة الفاصلة، نحن اليوم لا نلعب فقط من أجل الكأس، بل لنثبت أن اليد القطرية قادرة على الصمود وإثبات جدارتها رغم كل التحديات.”
واختتم المعلم” المباراة النهائية تُكسب ولا تُلعب، والجزئيات البسيطة هي من ستحسم هوية البطل، وثقتنا في شخصية أبطالنا لا تتزعزع للوقوف على منصة التتويج مجددا وتأكيد ريادتنا للقارة، مع الأمل في أن تكون هذه البطولة نقطة تحول لإعادة النظر في احتياجات المنتخب لضمان استمرار هذا التفوق التاريخي.”
مصطفى هيبة: سنقاتل حتى الرمق الأخير لتشريف اليد القطرية
أكد مصطفى هيبة، لاعب منتخبنا الوطني لكرة اليد، أن العنابي جاهز لخوض غمار النهائي القاري أمام المنتخب البحريني، مشيرا إلى أن الفريق استوعب درس الخسارة في دور المجموعات، والهدف الآن هو تأكيد الجدارة والعودة باللقب السابع تواليا إلى الدوحة وقال: لقد كانت مباراة الكويت في نصف النهائي درسا صعبا ومفيدا في الوقت ذاته، حيث أظهرت لنا أن الروح القتالية هي سلاحنا الأهم، ونجحنا في العودة رغم التأخر الكبير بفضل شخصية البطل التي نمتلكها، الآن نحن أمام تحد جديد وأصعب أمام المنتخب البحريني المتطور، الذي فاز علينا في دور المجموعات بهذه البطولة، واليوم نحن في كامل تركيزنا وجاهزيتنا لتصحيح المسار والثأر لتلك الهزيمة في المباراة الأهم بالبطولة، وهي المباراة النهائية”.
واختتم” هدفنا واضح منذ البداية، وهو لا يقتصر على التأهل إلى مونديال ألمانيا 2027، بل المحافظة على لقبنا القاري للمرة السابعة تواليا.. الروح المعنوية في الفريق مرتفعة للغاية، وسنقاتل حتى الرمق الأخير لتشريف كرة اليد القطرية وإسعاد جماهيرنا الأوفياء بالذهب الآسيوي.”
دعم اداري
حرص السيد أحمد الشعبي، رئيس الاتحاد القطري لكرة اليد، يوم أمس الأربعاء على مؤازرة اللاعبين خلال المران الختامي الذي خاضه منتخبنا استعدادا لمواجهة البحرين بنهاي الآسيوية.
وتحدث الشعبي مع اللاعبين عن أهمية المباراة النهائية اليوم ضد البحرين، وحثهم على التركيز الشديد واللعب بروح معنوية عالية وحماسة قتالية لتحقيق الفوز وانتزاع اللقب القاري للمرة السابعة على التوالي، كما طالب رئيس الاتحاد اللاعبين بضرورة نسيان جميع المباريات السابقة التي خاضها الفريق في البطولة، مؤكدا أن المباراة النهائية تتطلب جهدا كبيرا من الجميع والقتال على كل كرة حتى صافرة النهاية، مجددا ثقته الكبيرة في اللاعبين وقدرتهم على تحقيق الفوز وإسعاد جميع جماهير العنابي بهذا اللقب القاري السابع بإذن الله.
تفوق رقمي قبل النهائي الخامس بين المنتخبين
يُطل كلاسيكو آسيا برأسه من جديد في المشهد الختامي ليرسم ملامح النهائي الخامس تاريخيا بين القطبين في آخر 12 عاما، في تفوق كاسح لمنتخبنا الوطني الذي حسم جميع النهائيات السابقة لصالحه بنسبة نجاح 100%، حيث بدأت هذه السلسلة الذهبية في نسخة 2014 بالمنامة حين توج العنابي بلقبه الأول بفوز مثير 27-26، وتكرر المشهد في نسخة 2016 بانتصار صريح 27-22، ليعود العنابي ويؤكد سطوته في نهائي 2018 بسيول بعد مباراة ماراثونية انتهت بنتيجة 33-31 وصولا إلى نسخة 2022 بالدمام التي شهدت فوز منتخبنا بنتيجة 29-24.
ويدخل العنابي مواجهة الليلة وفي رصيده 116 هدفا سجلها في شباك البحرين خلال النهائيات الأربعة الماضية، مقابل 103 أهداف استقبلتها شباكه، وهو ما يمنح لاعبينا دافعا معنويا كبيرا لتكرار السيناريو للمرة الخامسة، وتحويل هذا التفوق الرقمي إلى واقع ميداني يُتوج باللقب السابع تواليا.
طريق منتخبنا الى النهائي
حقق منتخبنا الوطني فوزا وحيدا في الدور التمهيدي على حساب عمان بنتيجة 27-15 ثم خسر من كوريا 32-31 ليتاهل في وصافة مجموعته الى الدور الرئيسي الذي افتتحه بفوز على السعودية 32-25 تلتها خسارة أمام البحرين 31-28 قبل أن يعود ويحقق الفوز على الإمارات 25-20 ليتاهل الى المربع الذهبي بالمركز الأول، وفي الدور نصف النهائي فاز العنابي على الكويت صاحب الأرض رض والجمهور بريمونتادا تاريخية 27-26 ليبلغ النهائي السابع له على التوالي.
محاضرة بالفيديو
حرص الإسباني فاليرو ريفيرا، مدرب منتخبنا الوطني، على عقد اجتماع فني شامل مع اللاعبين مساء أمس الأربعاء، وذلك في إطار التحضيرات النهائية لمواجهة البحرين في المشهد الختامي للبطولة الآسيوية.
وخلال الاجتماع، حث المدرب اللاعبين على التركيز التام على المباراة، مؤكدا على أهمية تحقيق الفوز والاحتفاظ باللقب القاري للمرة السابعة على التوالي، كما عرض المدرب على اللاعبين فيديو مطولا عن المنتخب البحريني، تضمن مقتطفات من مبارياته في البطولة، لتحديد نقاط قوته وضعفه واستغلالها في المباراة النهائية، في خطوة تكتيكية تهدف إلى ضمان جاهزية ذهنية كاملة لدى جميع عناصر العنابي قبل موقعة الحسم