بعد توقف مسيرته امام المانيا في نصف النهائي عنابي اليد يلعب علي برونزية العالم

ودع منتخبنا الوطني لكرة اليد تحت 17 عاماً حلم الوصول إلى نهائي بطولة العالم الأولى للناشئين التي تستضيفها المملكة المغربية، بعد خسارته اليوم أمام نظيره الألماني القوي بنتيجة 39-22 في مباراة نصف النهائي وبذلك، يتأهب “العنابي” لخوض مواجهة حاسمة على المركز الثالث والميدالية البرونزية، في ختام مشواره الاستثنائي بالبطولة العالمية.
بعيداً عن نتيجة نصف النهائي، فإن تأهل العنابي إلى المربع الذهبي يُعد إنجازاً تاريخياً استثنائياً في حد ذاته. ففي النسخة الافتتاحية لهذه البطولة العالمية، نجح العنابي في تجاوز كبرى المدارس الكروية العالمية وتقديم عروض مبهرة أثبتت قوة قاعدة اليد القطرية وتطورها المستمر.
هذا التأهل لم يأتِ من فراغ، بل هو تتويج لجهد طويل وعمل دؤوب في إعداد هذا الجيل، الذي أظهر نضجاً تكتيكياً وروحاً قتالية عالية، ليصعد بكرة اليد القطرية إلى منصة جديدة لم تعتدها هذه الفئة العمرية على مستوى العالم. لقد شكل هذا الجيل إضافة نوعية للرياضة القطرية، وأكد أن الاستثمار في المواهب الشابة يؤتي ثماره على أعلى المستويات.
ويعتبر هذا الجيل من ناشئي كرة اليد امتداداً طبيعياً لمنتخبات اليد القطرية التي اعتادت إحراز الألقاب والصعود إلى منصات التتويج الآسيوية والعالمية، أبرزها الإنجاز التاريخي بحصد فضية مونديال 2015. ويُظهر هذا الجيل الجديد الطموح والرغبة الجامحة في تكرار هذه الإنجازات، وإضافة أمجاد جديدة للسجل الذهبي لكرة اليد القطرية.
الروح التي يمتلكها هؤلاء اللاعبون الصغار، والرغبة في المنافسة والوصول إلى أبعد نقطة ممكنة، تشير إلى مستقبل مشرق ينتظر العنابي في السنوات القادمة، حيث يُعول عليهم ليكونوا نواة للمنتخب الأول الذي سيحافظ على هيمنته القارية وينافس عالمياً.
ويتحول التركيز الآن بالكامل إلى مباراة تحديد المركز الثالث، حيث سيلعب العنابي بكل قوته لتحقيق الفوز وضمان العودة إلى الدوحة بالميدالية البرونزية الثمينة. إن حصد البرونزية لن يكون مجرد إنهاء جيد للبطولة، بل سيمثل ختاماً مثالياً لـ “ملحمة العنابي” في المغرب، وتأكيداً على أن هذا الجيل الطموح قادر على المنافسة وحصد الألقاب من البوابة العالمية. كل الدعم والتشجيع موجهان للاعبينا لحسم المعركة الأخيرة والصعود إلى منصة التتويج.

Share