عثرة الكلاسيكو امام البحرين تؤحل الحسم المونديالي لمنتخبنا الوطني

عثرة الكلاسيكو امام البحرين تعيد خلط الأوراق
الخسارة تؤجل الحسم المونديالي لعنابي اليد

عثرة الكلاسيكو امام البحرين تعيد خلط الأوراق
الخسارة تؤجل الحسم المونديالي لعنابي اليد

تلقى منتخبنا الوطني لكرة اليد خسارة قاسية ومؤلمة أمام نظيره البحريني بنتيجة 31-28، في المواجهة التي جمعتهما امس بكلاسيكو اليد الخليجية على صالة مجمع الشيخ سعدالعبدالله بالكويت ضمن منافسات الدور الرئيسي للبطولة الآسيوية الـ22. هذه الهزيمة، وهي الثانية للعنابي في مشواره القاري الحالي، لم تعقد فقط حسابات التأهل إلى المربع الذهبي، بل أجّلت حسم بطاقة العبور المباشرة إلى مونديال ألمانيا 2027، لتضع الفريق في موقف لا يحسد عليه قبل المواجهة المصيرية أمام الإمارات يوم الأحد المقبل.
اللقاء كشف عن ثغرات دفاعية واضحة وغياب للتركيز في أوقات حاسمة، مما فرض على الجهاز الفني مراجعة شاملة وفورية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في اختبار الفرصة الأخيرة الذي بات ينتظر بطل القارة.

التعادل يحسم الشوط الاول
انطلق كلاسيكو اليد الآسيوية برغبة كبيرة في حسم المواجهة مبكرا من الجانب البحريني الذي فرض تفوقه خلال الدقائق السبع الأولى، وتقدم في النتيجة بواقع 7-3، مستغلا حالة التسرع وغياب التركيز التي وقع فيها لاعبو العنابي، بالإضافة إلى التألق اللافت من الحارس البحريني المخضرم محمد عبدالحسين الذي تصدى لثلاثة تسديدات متتالية.
وشكّل الثنائي الهجومي البحريني، حسين الصياد ومحمد حبيب الناصر، خطورة كبيرة على مرمى العنابي، ونجحا في زيارة شباك الحارس أحمد مجدي في أكثر من مناسبة، في الوقت الذي واجه فيه منتخبنا صعوبات كبرى في الوصول للمرمى بسبب غياب الحلول الناجعة لاختراق الدفاع البحريني المتماسك.
ورغم النقص العددي الذي عانى منه العنابي بخروج اللاعب أمين زكار في مناسبتين للإيقاف المؤقت، إلا أن تصديات الحارس أحمد مجدي المتتالية، وتحسن الأداء الدفاعي بشكل ملحوظ، ساهما في تقليص الفارق ثم إدراك التعادل في منتصف الشوط الأول بواقع 7-7، ثم 8-8 في الدقيقة العشرين، واستمرت الندية حتى صافرة نهاية الشوط الأول، الذي آلت نتيجته للتعادل العادل 12-12، ليبقى الحسم معلقا على مجريات الشوط الثاني.

إقصاء هيبة يربك الحسابات
لم تختلف بداية الشوط الثاني كثيراً عن سيناريو الأول، حيث شهدت الدقائق الأولى تراجعاً في الأداء القطري سمح للبحرين بالتقدم (15-13) سريعاً. ومع عودة التوازن لصفوف “الأدعم”، وتألق الحارس أحمد مجدي الذي صنع الفارق بتصدياته، أدرك منتخبنا التعادل (19-19) في الدقيقة العاشرة.
لكن المباراة اتخذت منحى آخر مع إقصاء اللاعب المحوري مصطفى هيبة، الذي أربك حسابات المدرب فاليرو ريفيرا. استغل البحرينيون النقص العددي والتراجع الدفاعي العنابي بذكاء، ليعودوا لنيل الأسبقية (25-23) في الدقيقة العشرين. وتواصلت السيطرة البحرينية في الدقائق الأخيرة، لتنتهي المواجهة بفوز “الأحمر” بنتيجة 31-28.
هذه الخسارة القاسية تؤجل حسم تأهل منتخبنا الوطني إلى الدور قبل النهائي، وتضع مصير العنابي على المحك في مواجهته الأخيرة والحاسمة أمام الإمارات يوم الأحد القادم، في ختام منافسات الدور الرئيسي.


خيسوس غارسيا: خسرنا بسبب الثغرات الواضحة في منظومتنا الدفاعية
بدت علامات الحسرة واضحة على وجه الإسباني خيسوس غارسيا، مساعد مدرب المنتخب الوطني لكرة اليد، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الخسارة القاسية أمام البحرين والذي اكد خلاله أن المنتخب البحريني قدم أداء عاليا واستحق الفوز عن جدارة، مشيرا إلى أن الأخطاء المتكررة التي وقع فيها العنابي على المستوى الدفاعي هي التي حسمت النتيجة.
وقال غارسيا ” نبارك للأشقاء في المنتخب البحريني هذا الانتصار المستحق، لقد لعب منافسنا بمستوى فني وتكتيكي عال للغاية واستحق النقاط الثلاث، بصراحة، نحن من أهديناهم الفوز بسبب الثغرات الواضحة في منظومتنا الدفاعية، وغياب التغطية الفعالة، وهو ما استغله لاعبو البحرين بذكاء كبير لحسم النتيجة لصالحهم في الشوط الثاني”.
وعن مباراة الإمارات الحاسمة يوم الأحد، أضاف غارسيا” هذه الخسارة تضعنا أمام تحد وجودي في مواجهة الإمارات المقبلة؛ فقد تحول اللقاء إلى اختبار ‘الفرصة الأخيرة بالنسبة لنا. لم يعد أمامنا خيار سوى تحقيق الفوز لضمان التأهل إلى الدور نصف النهائي ومواصلة مشوار الدفاع عن اللقب القاري وحجز بطاقة العبور المباشرة إلى مونديال ألمانيا 2027 الوقت بين المباريات قصير جدا، لكننا سنعمل على الفور على تحليل الأخطاء ومعالجتها، وسنركز على استعادة التوازن الدفاعي والفاعلية الهجومية المعهودة، نحن واثقون من قدرة لاعبينا على العودة بقوة وتقديم الأداء المأمول في اللقاء المصيري لإنقاذ مشوارنا في البطولة، فمعدن الأبطال يظهر في الأوقات الصعبة”.


عبدالرزاق مراد: العنابي لا يزال قادرا على المنافسة
أكد عبد الرزاق مراد، لاعب المنتخب الوطني لكرة اليد، أن الموقعة الكلاسيكية أمام المنتخب البحريني كانت صعبة وشاقة للغاية، مشددا على أن المباريات التي تجمع المنتخبين الخليجيين تحسم دائما على جزئيات صغيرة وتفاصيل دقيقة لا تحتمل الخطأ.
وقال مراد بنبرة تحمل الكثير من الحسرة: كنا نعلم تماما أن المباراة لن تكون سهلة، وأن المنافسة ستكون على أشدها، ولكن الحسرة أكبر لأن المنتخب لم يتعرض لخسارتين في البطولة الآسيوية خلال النسخ الست الماضية، هذا الواقع الجديد الذي نعيشه اليوم يفرض علينا كلاعبين وجهاز فني وإداري مراجعة شاملة وكبيرة لكافة الحسابات الفنية والتكتيكية، وتصحيح المسار فوراً للمضي قدماً في البطولة، فما حدث لم يكن متوقعاً”
وأضاف مراد بنبرة تعكس الإصرار والتحدي للمرحلة المقبلة: رغم الخسارتين المتتاليتين أمام كوريا الجنوبية في التمهيدي والبحرين في الدور الرئيسي، إلا أن العنابي لا يزال منافسا قويا على اللقب القاري.. علينا أن نطوي هذه الصفحة السلبية فورا، وأن نتعلم من الأخطاء التي ارتكبناها، فمصيرنا أصبح معلقا بالمباراة الأخيرة أمام الإمارات يوم الغد الأحد، نحن مطالبون الآن بالراحة بالشكل اللازم، واستعادة التركيز بأسرع وقت ممكن لتفادي ارتكاب الأخطاء مجددا وضمان تحقيق الفوز يوم الأحد لحسم التأهل المونديالي، ثقتنا في العودة قوية جدا، ومعدن العنابي الحقيقي سيظهر في مواجهة الحسم المصيرية امام متتخب الامارات لإنقاذ مشوارنا نحو ألمانيا 2027″.

راحة اجبارية ..اليوم
تُمنح كافة المنتخبات المشاركة في البطولة الآسيوية الـ22 لكرة اليد اليوم السبت راحة سلبية من المباريات، لتكون بمثابة استراحة محارب لالتقاط الأنفاس قبل الجولة الحاسمة والأخيرة من الدور الرئيسي.
هذه الراحة تفرض نفسها كفرصة للعنابي عقب خسارته المؤلمة أمام البحرين أمس الجمعة، فبينما كان الهدف هو حسم التأهل، بات التركيز الآن منصباً على إنقاذ المشوار المونديالي.
وسيعمل الجهاز الفني بقيادة الإسباني فاليرو ريفيرا على تكثيف حصص الفيديو والمراجعة التكتيكية الشاملة للحسابات الدفاعية والهجومية التي ظهرت فيها ثغرات واضحة من اجل التحضير الأمثل لموقعة يوم الأحد المصيرية أمام الإمارات، والتي لا تقبل القسمة على اثنين، فالفوز أصبح ضروريا لضمان حصد النقاط الضرورية لحسم التأهل إلى نصف النهائي، وإبقاء حلم العبور إلى مونديال ألمانيا 2027 حيا، بعدما تعقدت الحسابات في المجموعة الخليجية الحديدية.

Share