يدنا الشاطئية ترفع درجة الجاهزية في “سانيا 2026”

حطت بعثة منتخبنا الوطني لكرة اليد الشاطئية رحالها في مدينة “سانيا” الصينية، معلنةً حالة الاستنفار القصوى استعداداً لخوض غمار دورة الألعاب الآسيوية السادسة “سانيا 2026”. ومع وصول نجوم “الأدعم” لرمال الصين، لم يكن هناك متسع للراحة؛ إذ باشر “العنابي” تدريباته الميدانية الأولى بروح قتالية عالية تحت قيادة المدرب خالد حسن، ومدير الفريق سالم الدوسري، حيث تركزت الحصص الأولى على التكيف السريع مع الأجواء الرطبة ودرجات الحرارة، ورفع وتيرة التحضير الذهني لمواجهة الافتتاح التي تمثل حجر الزاوية في مشوار المنتخب نحو منصات التتويج.
ويرفع منتخبنا الوطني في هذه النسخة شعار “التحدي واستعادة الأمجاد”، معتمداً على كتيبة مدججة بالنجوم تضم 12 لاعباً هم: رشيد يوسف اولوكنيل، أحمد عبد الحميد المنياوي، أمير نور الدين دنقير، حمدي النوري عياد، هاني مروان كاخي، عبد الرزاق أحمد مراد، محمد لطفي حمام، عبد الهادي طه النمر، زاركو ماركوفيتش، أنيس عبد الرزاق زواوي، معتصم محمد، وفراس الزمزمي. هؤلاء الأبطال الذين اختتموا معسكراً داخلياً شرساً في ملاعب نادي الغرافة، يدركون جيداً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، خاصة وأن القرعة وضعتهم في المجموعة الثانية التي لا تقبل القسمة على اثنين، وتضم منافسين شرسين هم عُمان وباكستان والأردن والمالديف وبنجلاديش وتايلاند ومنغوليا.
وتتجه الأنظار كلها صوب يوم الثلاثاء االقادم، الذي سيشهد يوما ” ماراثوناً” حقيقياً واختباراً للياقة البدنية والذهنية لمنتخبنا؛ إذ سيبدأ المشوار بمواجهة المنتخب الباكستاني في تمام السادسة صباحاً بتوقيت الدوحة، وهو لقاء يسعى فيه العنابي لفرض شخصيته القوية وتحقيق فوز معنوي يمهد الطريق لما هو أصعب. ففي نفس اليوم، وتحديداً عند الثانية ظهراً، سيكون الموعد مع “الديربي الخليجي” المشتعل أمام المنتخب العماني، وهي المباراة التي تُعد بمثابة “نهائي مبكر” للمجموعة، حيث تتطلب هذه المواجهة تركيزاً تكتيكياً استثنائياً وقدرة عالية على التعامل مع الضغوط، نظراً للتنافسية التقليدية الكبيرة بين المنتخبين في البطولات الشاطئية.
إن انطلاقة التدريبات في “سانيا” لم تكن مجرد إجراء روتيني، بل كانت رسالة واضحة من الجهاز الفني واللاعبين بأن “الأدعم” جاء لانتزاع الذهب ولا شيء سواه. فالتنويع في الخطط التكتيكية، والتركيز على الارتداد السريع والدفاع المحكم، كانت العناوين الأبرز في المران الأول، وسط تفاؤل كبير يسود البعثة القطرية بقدرة هذا الجيل على مواصلة كتابة التاريخ ورفع العلم القطري عالياً في سماء الصين، مؤكدين أن اليد الشاطئية القطرية ستظل دائماً الرقم الأصعب في القارة الصفراء.

Share